السيد الگلپايگاني
1048
القضاء والشهادات (1426هـ)
والثاني : ما رواه محمد بن مسلم وأبو بصير والحلبي جميعاً « عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المكاتب يعتق نصفه هل تجوز شهادته في الطلاق ؟ قال : إذا كان معه رجل وامرأة وقال أبو بصير وإلا فلا تجوز » « 1 » . لكن الخبرين محمولان على التقية . أما الأوّل : فن المنع من قبول شهادة المملوك هو قول العامة تبعاً لإمامهم عمر بن الخطاب كما تقدم . وأما الثاني : فلإدخال المرأة في الشهادة في الطلاق ، لأن شهادتها لا تقبل فيه ، كما تقدم أيضاً . فظهر عدم الدليل الخاص على القبول ، ومن هنا ذهب صاحب ( الجواهر ) إلى المنع كالقن ، قال : « للأصل ، وقاعدة عدم تبعّض السبب بعد وضوح قصور الخبر المزبور عن تخصيصها ، وحرمة القياس على حكم غيره من أفراد المبعض في الإرث ونحوه » « 2 » . أقول : المراد من الأصل هو الاستصحاب ، إذ الحكم قبل التبعيض هو المنع ، فإن شك فيه بعده استصحب ، والظاهر وحدة الموضوع عرفاً . وقاعدة عدم تبعيض السبب مسلّمة بلا كلام ، فإذا جعل الشارع الغسل سبباً لرفع الجنابة ، لم يكن غسل بعض البدن سبباً لرفع بعضها ، فهذه هي القاعدة ، ومتى شك كانت هي المرجع . وهذا يتم فيما نحن إن كانت الحرية هي السبب في القبول ، وأما إن كانت العبدية هي السبب لعدم القبول ، فإن وصف العبدية مثلًا لا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 348 / 11 . كتاب الشهادات ، الباب 23 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 97 .